13‏/03‏/2009

قديمنا كان أفضل.





إن من صراعات الآراء الباقية حتى الآن.. تمسك البعض بالقديم الجيد, لاسيما الذي يخلد ذكريات رائعة وبالطبع لايزال يلفظ أنفاسه غالباً بل ويستخدم من قبل البعض حتى اليوم!

الأجهزة, التقنيات, التطبيقات.. الأمثلة كثيرة والتجارب حيّة.
وغالب أي عصر يُتحدث عنه بذكر حسن هو عصر عادة ما يكون عصر بداية النشأة, حيث تبدأ كل شركة/مؤسسة بل وقبل ذلك الأفراد أنفسهم في إثبات أنفسهم وإحداث وقعا مؤثراً بين تبعات تقدم السوق, وما يهم هنا أن الكل لا يملك هنا إلا سلاح واحد فريد من نوعه, وهو المستخدم أو المستهلك أولاً. ذلك يعني أننا امام مسرحية أبطالها المبتكرين والمصنعين ومشاهديها ومقيميها هو السوق والمستخدم, عندما يريد أن يرتكز أحد على قدميه.. لا يفكر في انتشار صيته, بل في وقف نفسه ذاتها أمام الجميع وكانت هذه فترة سوق مضطرب قد يظهر كل يوم بشكل جديد, أيضا كانت مواكب التطوير ووفرة مايحبذ على ذلك, كانت فترة أكثر نضجا من يومنا الآن على مرور السنين عليها, ربما قد أكون أقصد فترة السبعينات والثمانينات وحتى التسعينات وما بعدها مع بدايات الألفية الجديدة. الصراع بين الشركات فنعم قد كان موجودا وبعضها لا يزال مؤثر سلبا أو نرى نتيجة ذلك اليوم, لكن مايميز تلك الفترة أو من غرائبها وجيدها أن يمشي كلن في خطه الخاص, في مجال صناعة الحاسوب مثلاً.. لم يكن هناك هذا التقييد والعمل بخط روتيني ممل, أو محدودية الخيارات التي لا أرى لها مسوغا في واقعنا العالمي, فعندما ترى مجلة حاسوب في يوما لتقوم بشراء حاسب ما أو رؤية جديد السوق, ستجد أنك تنظر بشكل مباشر إلى سرعة المعالج وحجم الذاكرة العشوائية والقرص الصلب وبعض المزايا المتكررة والتي مللنا منها, وفي النهاية سيسير حاسوبك بنفس نمط أي حاسوب آخر معتاد باختلاف الاداء وحسب وهذا مايعكس وضيفة المستخدم من مبتكر إلى مستهلك شره لا يفكر. هذه الصورة لم تكن موجودة سابقاً بالشكل الحالي, بل كانت الأخبار والمجلات المهتمة والمحيط بشكل عام يضج بكل ماهو مبتكر وجديد.. وكانت البيئة بيئة تطوير تشجع على التطوير البيئة ربما تكن بيئة المصادر الحرة كما هو معناها الآن. لكن بساطة الأجهزة وتحريض الشركات لكل زبون على دعم التطوير البرمجي من خلال ارفاق دليل وبرامج مبسطة أو أي لغة برمجية سهلة وبسيطة. فقد كانت الأجهزة إلى حد قريب لا حدود له لها سواء من الناحية السوفتوير "التطبيقات" أو الهاردويرية "الأجزاء الصلبة". مع أنك لو نظرت لها بنظرتنا اليوم وجدت أن سرعة معالج الواحد منها لا يتجاوز الـ 1 ميجاهيرتز! و64 كيلوبايت من الذاكرة. ففي كل يوم تستحدث فكرة أو طريقة ما, وقد تلغي شركات أحد منتجاتها كلياً من خلال طرح منتج فريد آخر يختلف جذرياً عن سابقه.




كانت "نظرياً" محدودة الأداء, قليلة الارقام.. لكنها كانت تقدم ماهو أكبر من ذلك عملياً, متعة الإستخدام وترسيخ علاقات قوية بينها وبين المستخدم. أمور لم نعد نهتم بها, ولانجيد الحديث بها لأننا افتقدناها‍!
حواسيب يومنا, على قدرتها الهائلة وأضعاف أضعاف ماتحققه من أداء أمام أي حاسب آخر.. إلا أننا إلى الآن لم نستطع تشغيل الحاسب بنقرة زر ليعمل فوراً وبنقرة أخرى ليطفئ! بينما حاسب في في طيف الثمانينات كحاسب أبل 2 كان يستطيع تقديم ذلك وبامكانيات متواضعة جداً.
لم نستطع إلى الوصول إلى حواسب تعمل لفترة أطول دون استهلاك المزيد من الطاقة, ومن جهة الحواسب المحمولة في عملها لفترة أطول مثلاً ليوم كامل على الأقل أو تعتمد على مصادر مختلفة للطاقة في عملها.. حواسب تعمل بالبطاريات مثلاً ! وذات متانة تصنيعية قوية - ان كنّا سنتكلم من هذا الجانب - ترمى من متر ونصف دون حدوث شيء.



نعم الإمكانيات والتخصيص قد يكون أحد الأسباب الرئيسية في نشوء مثل "المعجزات" هذه, بخلاف أفكار اليوم التي تحب أن تجمع كل ماهب ودب على قطعة واحدة.. فينشأ المزيد من التعقيد ومن التعقيد تنشأ المشاكل.

أفكار الأمس, لايعني ذهاب زمان نشوئها من أنها ذهبت أو لاتصلح.. بل هناك الكثير من الأفكار الذهبية والتي بالإمكان تطبيقها بشكل أو بآخر. لكن إدخال الغريب بين موجة "المعتاد" تعد مخاطرة حدها قد يكون الموت!

مصادر للفائدة:
- حاسوب TRS-80 Model 100 (بالعربية)
- TRS-80 Model 100 من الموسوعة الحرة (إنجلزي)
- Commodore 64

مازال للحديث بقية..

08‏/03‏/2009

متى سيحسّن مجتمعنا التعامل؟!

في حياتنا, وبالأخص حاليا.. الموارد التي تمر علينا سواء كانت مفيدة في أصلها أم قابلة للتحوير كثيرة جداً.. جداً وبأكثر من أي وقت مضى. وما لاحظته أن متى ما توافرت وسهل الوصول إلى أمر ما, تكاسل الناس عنه.. لأن بتصورهم أن الأمر بسيط للغاية, ولا يحتاج تكلفاً بالأمر لعمله. فتبدأ مسألة التسويف وثقافة الكلام دون أفعال.

سابقاً كانت الأمور يعبر عنها بالأفعال أولاً, ثم يعبر عنها بالكلمة. وليست تقليلاً في قوة الكلمة, بل كانت أقوى بكثير عن الوضع الحالي. كانت الكلمة تشكل تأثير مقلق على الرجال, لأنها كالقسم المغلظ على رقابهم فإذا تم الفعل سهلة الكلمة بالقدر المناسب.

الأمر كذلك مشابه مع التقنيات الحديثة الآن, تخلق لتخدم وتسهل مصالح وحياة البشر في شتى الميادين لكن تظل هناك حصة أكبر في التقاعس عن فعل أي مفيد, أو تبقى تدور في حلقة التسويف فتظل تلك الآلات أو التقنيات مجرد حاملة للفائدة على أوراقها وأفواه مصنّعها, وبالطبع لا ننكر من استفاد منها بالشكل السلمي, هل سيكون الخطأ حينها ناشئ من المصنع أو المستهلك.. قد أقول الجميع في مواقف قد يظهر بموقف المخطئ. فمن ناحية المصنع ففي بعض الأوقات يكون التكلف في أمر خطاء في حق المستهلك, فتجد بعض الأفكار والخطط الغبية حقا مثل بأن يقوم المصنع بإنشاء ما يسمى بالـ"روبرت" والذي يخدم صاحبه في كل شيء من دقائق الأمور حتى أكبرها في منزله وعمله وما بينهما من أعمال يومية وفي كل شيء, فتسأل نفسك وأين سيكون موقع البشرية حينها؟! أترك لك تخيل الصورة إذا كانت أمهات الجيل الحديث من نساء خليجنا لا تجد منزلاً إلا والخدم فيه على أبوابه, وعلى محدودية أدائهم كـ بشر انظر إلى الأثر السلبي الناشئ على الأسرة بأكملها. أو مثلاً التفكير في خلق أداة تحكم عن طريق العين! في مجال فأرات الحاسب مثلاً, أوما يكفي أن الجلسة المطولة فيه ممرضه بسبب تشنج الكثير من الأعضاء حتى نقوم بإيقافها كلياً!

بالطبع فالمثالين أعلاه من الممكن بأن تساق لأمور أكثر نضجا وفائدة, لكن لا بد أن نرسم أو أن نتخيل الوجه الآخر منه, مع أن الوقت مبكراً للتحدث عن مثل ذلك, لكن مجرد أمثلة للتبيان.

هذا موقف المصنع, أما المستهلك فهو بأن يحور أداة كان من الممكن الاستفادة منها بشكل كامل إلى أداة سيئة ومضره بشكل كامل, أحد أهم وأكبر الأمثلة في ذلك هو مجال الإعلام الذي أصبح أداة حرب حديثة منذ بداياته وحتى الآن, أداة ليست منحازة لأحد ولا تميز الخير من الشر لأن هذا الدور يصنعه البشر.. ومجالات الإعلام ليست محصورة فيما يسمى بالتلفاز, بل هناك شبكة الإنترنت العالمية التي ينظم إليها عالمنا العربي والإسلامي بأرقام كبيرة حتى يومنا, ولم يعد مجرد عمل ترفيهي وحسب بل جزء أساسي من حياة الفرد مع أنها مجرد بدايات لا تقارن بالمجتمعات الأخرى.

ويبقى السؤال: متى ستنضج مجتمعاتنا في الاستخدام المثالي لأي تقنية بنسبة أكبر؟!, أم أن فترة المراهقة هذه ستطول!

02‏/03‏/2009

(وصلات).. وصفة سريعة للبهجة.

من موقع الشيخ الدكتور سلمان العودة, بعنوان: وصفة سريعة للبهجة.

يبحثون عن السعادة في كل مكان، ويقرؤون الكتب، ويزورون العيادات النفسية، ويسألون المختصين..

وقد تكون السعادة طرقت بيوتهم وقلوبهم كثيراً، ورجعت أدراجها على حد قول الإمام الغزالي:

غَزَلْتُ لَهُمْ غَزْلَاً رَقِيقاً فَلَم أَجِدْ لِغَزْلِي نَسّاجاً فَكَسّرتُ مِغْزَلِي

تَرَكْتُ هَوَى سُعْدَى وَلَيْلَى بِمَعْزِلٍ وَعُدتُ إِلَى تَصْحِيحِ أَوَّلِ مَنْزِلِ!

البداية من الأول إذاً.

وتفكيك العمر وقتاً فوقتاً.

مما جربته، ووجدت أثره العميق في الحياة، ألا أنظر إلى امتداد الأيام والشهور والأعمار بصفة مستديمة، بل تكون العناية بالمفردات.

سنوات- فشهور- فأسابيع- فأيام- فساعات- فدقائق!


للمتابعة..
انقر هنا!

28‏/02‏/2009

خاطرة..

لم أتوقع يوما من أنني سأستقبل أحد إلى الهند وأيضا أرجعه منها في غضون أسابيع لا تتعد الشهر الواحد! لا أدري ينتابني شعور بالذنب والتقصير وبنفس الوقت أقول لنفسي بذلنا قصار جهدنا لكن قدر الله كان أسبق، ومن يدري.. لعل الله بحكمته وخيره المطلق أراد له الخير من ذلك، فنحن معشر البشر لا نعرف ولا نسمي شيء ما بالخير إلا في ما يظهر لنا أمام أعيننا المحدودة، وإلا فالخير الباطن والشر كذلك لا تعي شذرات منه سوى عقولنا التي ألهمنا الله إياها ولو شاء الله وكشف عنا حقائق الأمور لذابت قلوبا محبة لله ولكن قل الواعون.

لا أدري ما أكتب حقيقة وأنا الآن أكتب كلماتي هذه من نفس الحافلة الصغيرة التي جئنا معا قبل عدة أسابيع لإستقبال أخينا، منظرها ومنظر المطار الذي سأشاهده للمرة الثالثة تفتح مجسات راكدة في قلب كل مغترب ولسان الحال يقول ومتى سيحين موعدي أنا؟!

صدقا, الحياة في كل يوم تعلمنا درس من دروسها بعضها يكون صعب استساغته ويثقل حمله, لكنها تصقل الرجال!

05‏/02‏/2009

جهادا كبيرا !




"يعيش في بيت أهله، آمن في سربه، عنده قوت يومه"

معان عظام والله لا يدركها إلا من فقدها أو افتقد إليها، نحن معشر المغتربين عن أوطانهم لا سيما من مروا بارتشاف أقرب الأماكن من تجسد تلك المعاني الرائعة. يذوبون شوقا في تمني حصولهم على يوم أو حتى ليلة تجمع كل هذه المعاني حين تذكرهم لها، الكل يرى بنظرته من تسجد من. منهم من يصور دولته ومنهم مدينته ومنهم الحارة التي يقطن بها بل وحتى منزله !

العبرة هنا ليست بالأماكن وحسب، بل يلعب التأثير النفسي والمشاعر الراكنة في القلوب الحصة الأكبر في الإختيار

حين تفقد بعض من هذه المعاني بالنسبة للمسلمين، حينها تبدأ مسألة الصبر والإحتساب وأي أمر آخر يدخل فيما أسميه بدائرة "الجهاد"، البعض لديه حساسية من هذه الكلمة أو قد يقول أي جهاد تتحدث عنه والمسلمين في غزة يضحون بدمائهم وأنفسهم!

أقول ومتى كان ذهاب الصحابة للجهاد الأصغر من الأكبر، بل متى كان تفضيل المجاهدين من القاعدين. البعض نظرته للأمور جدا بسيطة،وإذا خاطبك تجد بأن حديثم من وراء جدر!

ما قمية المرء حين يضيع جوهره، ويفقد كل خصيصة للولاء والبراء، وكل ذرة انتماء!

بل الأسوء أن يمثل في نظر البعض بأنه أحد سفراء هذا الدين،

فتمر كل أنواع المنكرات على أسهل الأطباق وصولا إليه بدءا من الصغائر وحتى الكبائر ولا أكبر وأبشع من الشرك بالله وحين كونك مجرد متابع للشرك وأهله، في كونك متابع لأعظم الظلم والضلال، في كونك متابع للمعصية التي أبى ربنا أن يغفرها ويغفر ما دون ذلك!

فتتعامل معهم والقلب يبدي شواظا من نار، وحرقة لا يهدئها إلا حين ترى سمات النور وأصحابه، وحين يكون ركوعك وسجودك معهم لجهة واحدة وبقلب واحد.

فلست أنت هناك سوى المتابع المكلب، لا تتحرك إلا بما يسمح لك ولا تتفوه إلا بما يجال لك

ثم بعد ذلك..
تضل الأسد الصامد الموحد، إن زأر زادك إيمان وأمل وثقة، وإن حرك ساعديه حرك فيك كل معاني العزة والكرامة، وإن أدمعت عيناه فاضت عيناك قبل تدلي قطرات من أدمعه.

الكل يستطيع أن يتفوه ببعض كلمات البسالة والصمود، لكن قليل جدا من يضل كذلك حين تساق إليه أبسط الشدائد. قد ترى مواقف مشرفة من من قد قصر مع نفسه وربه لكنه أعظم في صموده أمام غيره.

يا من تعلقت جذوره بأساسات رخوة ضحلة تميل لطيبها ودنيها، ثم يتعذر بهواه ومجتمعه، أو يصبح كتلة انفعالات مؤقته بين أقرانه وجماعته.

ما أنت فاعل حين تكون على ثغر من ثغور هذا الدين الظاهر، ما أنت فاعل حين توضع موضع الشبهة الغريبة لتجد نفسك فجأة وحيد ميدانه!


هنا تبان حقائق الحنظل والعود، وهنا تشمر الوجوه عن سواكنها..

وهكذا يبتلي الله من عباده من شاء، فكن مستعدا حين أن يتقرر دورك!

27‏/01‏/2009

في كل يوم..


في كل يوم..
أسري من هذا الطريق
في كل يوم..

في كل يوم..
أرى ما يغضب ربي
في كل يوم..

في كل يوم..
أجد نفسي غريبا
في كل يوم..

غرباء..غرباء..غرباء
في كل يوم..!

26‏/01‏/2009

ندفع للنشعر ببعض الرعب!




ليلة أمس اتفقنا نحن وشباب السكن فيما بيننا للذهاب في نزهة بسيطة أثناء قضائنا ليوم عطلة الأسبوع، جاء الإختيار على شارع راق من شوارع مدينة بنقلور وفيه تكمن أبرز الماركات والأسواق العالمية إضافة لأماكن الترفيه، أبرز أحداث اليوم بعد مشيء منهك متعب وقد كنت مستمتع بهذه الرياضة حتى أعلن نعالي الإستسلام وخر مقطوعا! كان الحدث في الدخول في ما يسمى ب- "HouseScare" أو منزل الخوف.. وهي باختصار أشياء تتدلى عليك وبعض المهرجين الذي يسعون لإرباكك وطبعا مع بعض التوابل كالهياكل والجماجم العظمية ولا ننسى مع إطفاء الأضواء ليعم الظلام!
دخلنا كمجموعة جاءت بالتمام لأعدادنا الأربعة، وأنا موقن من أن صاحب اللعبة يلعن اليوم أدخل فيه حثالة من بدو العرب!
بداية اتفقنا على المشي البارد البطيء، ثم دخلنا والكل مشمر عن هاتفه ليلتقط بعض الصور فعكرنا جو المهاجم الأول لنا وامرنا بالإحتفاظ بهواتفنا بالدخال، لبينا ما أمر وواصلنا المسير ببرودة مستميتة وكلن منا يرمي ببعض التعليقات السخفية المضحكة في وقتها، وكنت حينها في غاية ضحكي خصوصا حين ارى امامي فرد منا متشبث بالآخر والثالث متشبث من ورائي دافعا بي للأمام حتى جاء رجل آخر يأمرنا بالإسراع ونحن نجيبه من أين الطريق! قد كنا محقين فقد كانت الإضاءة خافته ونجد صعوبة في رؤية معالم الطريق.. سرنا كما نحن حتى عاد الرجل ثانية وأعاد علينا الطلب فقد أخربنا سوقه والعالم بالخارج تنتظر أدوارها! أسرعنا حتى وصلنا إلى المنطقة الأخيرة وكان اثنان بانتظارنا لإرعابنا، وكانت المنطقة الأشد ارعابا لا سميا وجود باب الخروج لذا فالناس تخرج مسرعة مرعوبة، أما نحن فاستقبلنا الرجلين بسؤالهما عن حالهما وكافح في اظهار ملامح الرعب فأعطيناه ظهورنا وخرجنا بخفي حنين!

أتمنى ألا يستقيل أحد من وضيفته وقتها إذا كنا السبب، فبرغم وجود بعض مشاعر الخوف والإرتباك إلا أنني لم أضحك يوما بهذا القدر منذ طفولتي التي استعدت شيئا منها لاسيما حين اشتم لرائحة الفشار! التي تعيد لي صورا شتى وممتعة بريئة. كلن منا لديه في مكنوناته أحداث مميزة "سلبا او ايجابا" مربوطة بمواد/أشياء نادر ما تمر عليه أو تمر لأول مرة.. فإذا مرت يوما ما ثانية جلبت معها شريط من الصور التي ما كان ليتذكرها ويعيش يومها لولاها.

بالتوفيق