21‏/01‏/2010

عودة بسيطة..

عودة بسيطة بعد ان انهيت الترم الاول للعام الدراسي الحالي, نعم أصبح لدي الكثير من الوقت ريثما يبدأ الترم الآخر للجلوس اكثر على حاسوبي الذي انتقل القرص الصلب الخاص به إلى رحمة الله! وسأجمع بعضاً مما كتبته هنا وهناك خلال الفترة السابقة وأنشرها هنا.. وربما سأقوم بالكتابة عن اي امر ما جديد يطرأ. أحتاج إلى فترة من الراحة قليلاً وربما سأسافر إلى أي مدينة أخرى هنا بالهند.. في الايام القلائل الاخيرة بدأت فيها بالنوم بشكل طبيعي ولساعات طويلة, طبعاً اذكر لكم ذلك بسبب فترة احتقار البشرية -أقصد الامتحانات!- التي مرّت سابقاً والتي تحرق فيها كل مالديك بشكل جنوني! حيث تحطم كل الروتينات ولا يبقى هناك شيء ما يسمى بالساعة البيولوجية!


الحق البين!



ذات مرة وانا خارج من كليتي, قابت صديق لي في نفس الصف هندي الجنس والديانة.. سألني ما الذي اصابك وكنت اجد صعوبة في ممشاي او اعرج بمعنى اخر, قلت لا شيء مجرد سقوط التوت فيه رجلي.. قال لي اوه اتعرف لماذا حدث ذلك؟ قلت لماذا.. قال لانك وعدتني لتعلمني ركوب الدراجة النارية ولم تعلمني حتى الآن, قلت له: قد اخبرتك بانني لا امتلك اي دراجة مجرد واحدة استأجرتها من صاحبي واخشى عليها. ماشدني في هذه المقابلة بعيداً عن فحوى الحديث, هو ان الشخص مؤمن بان لايمكن باي حال من الاحول بان تقوم بفعل امر ما خاطئ لنفسك او لغيرك ولا يوجد من يأخذ بثأره او يعاقب لأجله, وي كأنها مسلّمة ربانية وضعت في نفوس العباد لاطمئنانها والا تظن في لحظة بان حق اي مظلوم سيذهب هباءا منثوراً, الشخص هذا بغض النظر عن ديانته التي لا يؤمن حقيقة بها وبصريح العبارة كما اخبرني لكنه يعلم بان هناك من سيحاسب المخطئ واللازم من الخطاب سيكافئ المحسن ايضا, في اشارة واضحة الى كل من ادعى العبثية من بداية الخليقة وحتى نهايتها والذين لايختلفون من وجه عما ذكره قرآننا الحكيم "أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون!"

الملحد والمشرك في نظري سيان, ولا خلاف فيهما حقيقة.. فالمشرك بصريح العبارة يشرك بعبادة عبد لعبد لله, والملحد يشرك في عبادة نفسه وتأليهه لذاته. وفي دائرة الحقائق الثلاث والتي يتابين فيها الناس بالإيمان بها.. لدينا دائرة المحسوسات واداة اليقين بها الحواس الخمس, ودائرة المعقولات واداة اليقين بها العقل والمنطق, ودائرة الغيب والعالم الذي لانحيط به ودائرة اليقين به الخبر الصادق.. ولا خلاف هنا بين الدائرتين الاولى التي تؤمن بها الحيوانات فضلاً عن انسان والثانية والتي يتفاضل فيها دور عقل الانسن المميز فالكل مؤمن بها الا ان دائرة علم الغيب يتباين الناس في الايمان بها اذا ان العقل وحده لايمكن ان يعي حقيقة اصل ذلك العالم الخارج عن دائرته عدا ان ابن قيم يرى بانها من دائرة المعقولات ايضا, اذ ان كيف ان كوناً بهذا الدقة والعظمة وهذا الخلق العظيم وهذه الصنعة البديعة بان لايكون هناك رباً عظيماً لها يديرها بدقة لا تخطئ. كيف ان يكون هناك تباين بين الخلق مابين الضعيف والقوي ثم يأكل القوي الضعيف, وفقير آخر مستغلاً تحت من بيده سلطته المحدودة عليه, إلا بوجود بارئ وخالق عادل من سيأخذ بحق الجميع آخراً وأخيراً

والحقيقة ان النفس البشرية لا يمكن ابداً ان تعيش سعيدة وهي تعلم بان ليس هناك من سيأخذ بحق المظلوم من الظالم او يكافئ من ضحى لاجل الخير المطلق, لا يمكن ان تعيش وهي تعلم ان كل مايحدث من حولنا مجرد سباق حيواني مآله الى حفرة لاعودة منها, وحتى اؤلاك الذين يؤمنون بان الروح تذهب الى عالمها الثاني الاخر الذين لايعلمون عنه شيء سوى انها تذهب بعد موت صاحبها فهم يؤمنون نهايةً بان الحياة مستمرة وستستمر وان هناك حياة اخرى تتنظرهم,

23‏/10‏/2009

وهذه ايامنا..



" في يوم ما،
كان برفقتي صديق اسمه محمد..
ثلاث سنوات هي الفترة التي قضيناها معا ما افترقنا فيها على شيء ابدا إلا وجدنا انفسنا نرجع إلى نقطة واحدة,
اول خطوة "غربة" خطوتها كانت برجل مني ورجل منه، ولم يكن يعلم احد منا ابدا عن اي حالة كنا سنقبل عليها وكيف ابتدأنا وإلى أين صرنا..

مضت ايام، اشهر.. في كل ركن منها درس للجميع، ماكنا لنتعلمها إلا ان قطعنا سنين بدونها،
ايام واشهر في كل ظرف حالك يأتي ليفرقنا تأتي الأقدار بما لانحسب له نجد بأننا قطعنا اميالا واشواطا من اجل ان نستمر سوية،
وحتى حان المكتوب، والظرف المحتوم.. لأجد نفسي انقل جزئي الثاني الى محط البشائر والاحزان..
"المطار"، الذي ترددت عليه كثيرا مابين ناقل ومنقول،
كنت حينما اصل اليه وافرغ من المهمة التي جئت من اجلها اذهب لاجلس الى احد الكراسي الخلفية التي تتوسط الساحة.. على يميني صالة الواصلون، وعلى يساري صالة الراحلون,

ومابين هذا وذاك ترى عجبا وتجتمع على بصيرتك التناقض اللحظي الذي تعيشه كل نفس من كل جزء،
ترى اوجه بدا عليها تهاليل الفرح تجمع من تلك الورود في يديها ترقب من حولها وتتمنى ان تزخرف السماء انجمها طربا وقد تدمع الاعين حين اللقيا..

على الشق الاخر،
حيث تجتمع وجوه ترقب لحظاتها بحذر وتمسك بأيدها بشدة وليس هناك لغة معروفة غير الهمس والصمت وابتسامة مقلوبة وتعابير قاتلة ودمعة سائلة

كل ذلك يحدث في اللحظة نفسها، حيث لا تجتمع فيها الضحكة والسرور، ولا الحزن والمرور، كلن بهمه وبشغله.. في تصوير فطري مسلم لطبيعة الاختلاف على ارض هذا الكون
لا يمكن ان تجتمع في آن واحد "


---------------------

* خاطرة كتبتها منذ فترة على هاتفي نقلتها لكم من خلاله..

17‏/10‏/2009

طراطيع..!




عودة مفاجئة بالطبع, بعد ان نسفت فيها جميع القوانين الفيزيائية << التأثر بالجامعة, وبعد ان رجعت إلى ارض الوطن وعدت إلى هنا وبعد ان تبعثرت جميع أوراقي وصرت في دوامة مرة ابحث عن وسيلة لإيقافها ومرة عن وسيلة للخروج منها!

اكتب كلماتي الآن وأنا في وسط الإزعااااااج! أقصد عيد Diwali أو عيد الأضواء الذي ينتظره الهنود من الديانة الهندوسية والسيخية بلهفة حارة تستمر إلى قرابة الخمس أيام في كل يوم فيه خرافة جديدة, ويرجع أصله إلى احياء لذكرى إلهة تسمى ب "Lakshmi" إلهة المال والحظ.. الثروة بشكل عام, وبما ان "المال" هنا فتوقع ماتريد من صلاة الهنود لها, في هذا الاحتفال تتبضع فيها العوائل صغيرهم وكبيرهم من الاسواق مثلما نفعل في عيدنا عيد الفطر.. واهم الامور التي تحدث فيه هو اضاءة المساء بالشموع وبالطبع الوجبة المفضلة لإضاءة المساء هي ب "الطراطيع"! أو الألعاب النارية بجميع انواعها.. وتفضل تلك الانواع التي تدوي وتفز الراقد من مكانه و"الكاتب القارئ" من مكانه ليحول تركيزه إلى سب المتسبب في تلك الفرقعة التي فزّته من مكانه!

عودة بسيطة لا أضمن رجوعي إلى هنا في القريب العاجل,
على خير ألقاكم!

05‏/06‏/2009

انطلقنا! (2)


انتقلت بعد ذلك إلى مستويات أكثر تطوراً, فمن خلال تجاربي في جهاز تشغيل الأشرطة الصوتية "الكاسيت" الموجود بالمنزل مع الجهاز المحمول الذي كان معي ويقوم بنفس الوظيفة.. استطعت استخدام لاقط الصوت "مايكروفون" الموجد بالمسجل المحمول والاستفادة منه في تشغيله على مكبرات صوت المسجل الموجود بالمنزل, لا أدري كيف تم الأمر لكن اذكر انه تم بعدة لفات مطولة وكنت سعيد جداً بسماع صوتي من خلال المكبرات وقد تم تكبيره :) .. طبعاً بعد ذلك من خلال التجارب الانتحارية تعطل المسجل أو تعطلت بعض القطع التي لم أجد لها غياراً. لازلت أتذكر أن أسوء قطعة تمر علي في المسجلات هي الحبال المطاطية والتي تقوم بتدوير عجلة القراءة التي تعتمد في تحركها على دوران المحرك وكيف أنها حساسة للقطع والتلف ففي حالة استبدالها أو شدها يتأثر الصوت المخرج. والمشكلة الأزلية أيضا حين انفصال الأسلاك النحيلة وصعوبة ردها من جديد.. نعم لم أكن أعرف جهاز اللحام بعد, كنت أحسب أن البقعة الفضية تلك كانت نتيجة تلحيم من مصنعها ولا يمكن إرجاعها كما كانت. لم أعرف الحقيقة إلا حين زيارتي لمحل صيانة إلكترونيات بسبب تعطل جهاز PS1 أو منصة ألعاب البلاي ستيشن 1. ورأيت جهاز يشبه القلم موضوع في مكان مخروطي سلكي.. يستخدمه الفني مع سلك فضي رقيق ليعيد تلحيم الأسلاك! بالبداية لم أفكر في اقتناء الجهاز فوراً, فرؤيتي لوضعية الجهاز ومكانه الخاص وتحرز الفني في استخدامه ورؤيتي لبعض الأبخرة المتصاعدة! جعلني أتخوف من استخدام الجهاز.. فقد كانت معظم إن لم تكن كل تجارب يدوية لا تعتمد على أي جهاز يعتمد على مصدر كهربائي قوي, لا أدري ما سبب خوفي مع أنني أكاد أقول بأنني شبعت صعقاً بالكهرباء من فولت 110 و220 وعرفت كيف أميّز الفولت من خلال نوع الصعقة التي اعتدت عليها ههههههه مع أن بشرتي الجافة ساعدتني كثيراً في تخطي بعض الصعقات حتى وان لمست سلكاً عاريا. لذا فإنني لم أقتني جهاز التلحيم هذا إلا بشكل متأخر بعد أن استخدمت أدوات كهربائية كثيرة وخطرة عليّ ذات مرة أن أقوم بشراء واحد للتجربة فقط.. ولكم أن تتصورا أول التجارب عليه, فتوقعي كان في محله, فالجهاز خطير جداً.. لكن ليس كهربائياً, بل حرارياً! حرارته جداً عالية فما بال حين ترتكز الحرارة في مقدمته المدببة! سيصبح الأمر خارج المعقول, طبعاً لا أحتاج لكي أوضح لكم كيف عرفت فلقد أحرقت أصابعي أكثر من مرة وحينما كنت أصاب بحرق في إصبعي افقد تركيزي واترك الجهاز فترة من الوقت.. الحمد لله بأن الأمور كلها كانت سليمة وبسيطة, والمشكلة الأخرى كانت في صعوبة تركيزه وتثبيته في مكان معين.. وحين محاولة إذابة الفضة عليك بان تمسك السلك من طرف بعيد أو إمساكه بحاجب عازل فالحرارة ستصل إلى يدك سريعاً بسبب قوة وسرعة إيصال الحرارة في مادة الفضة والنحاس حتى تتعدى هذه المرحلة وتصل إلى مرحلة التجفيف التي ربما قد تفشل بسبب عدم القدرة على تثبيت المادة وهي شبه سائلة بفعل الحرارة مع سلك وموضع ثابت وقد تضطر إلى إعادة العملية من جديد. بإمكانك القول بأن العملية تحتاج لخبرة تنالها مع الأيام وتكرار التجربة.

هذه بعض وعدد بسيط من التجارب التي مررت بها ولازالت ذاكرتي تعمل جيداً في تذكرها, الجزء الآخر من هذا الموضوع تأخر كثيراً عن جزءه الأول.. كنت أود طرحه حين انتهائي من إجراءات الجامعة لكن يبدو بأنها ستأخذ وقتاً طويلاً, وفي خلال هذا الأسبوع تقريباً سأقرر ما إن كنت سأتخذ قراري بالبدء بالجامعة فوراً خلال هذه السنة.. أم أقوم بتطوير ذاتي أكثر وأحضّر المواد التي سأقوم بدراستها ثم ألحق بالركب في السنة المقبلة! تم اتخاذ القرار بالبدء فوراً @!
لا أدري, سأخبركم بكل جديد إن شاء الله.. لن نستغني عن دعواتكم لنا!

- الموضوع القادم سيكون مادة علمية بسيطة قمت بكتابتها منذ فترة وتحتاج لتنقيح بسيط مع إضافة بعض الصور, ستفيدكم إن شاء الله.

18‏/04‏/2009

انطلقنا!

وبدأت رحلتنا!
نحن الآن نمشي في وسط ابريل شهر رقم 4 ميلاداً, وعليَّ أن ابدأ بين طيف شهري سبعة وثمانية وحتى تسعة.. وبينهما على أن أنطلق مثل أم إسماعيل!

ما الذي أتحدث عنه؟! إنها الجامعات والكليات!
لقد قررت منذ وقت بعيد تقريبا أن تبدأ نقطتي أو مسيرتي التعليمية –المطولة ان شاء الله!- في بلاد الهند, ليس إلا لأنني اخترت الحاسوب منهجاً وتخصص, بالضبط الهندسة منها.

عهدي بالحاسوب ليس ببعيد, ربما كان أول حاسوب قمت باستخدامه كان مع بداية الألفية وربما قبل ذلك أو بعده, كان أول حاسوب قمت بمسكه كما أذكر هو حاسوب صاحبي العزيز المخضرم "محمد يعقوب". أتذكر جيداً تلك الأيام الممتعة على قلبي حين كنا ندخل خفية إلى غرفة أبيه الحاسوبية! ونحملق في النظر إلى تلك الآلات الغريبة العجيبة, كانت الشاشات ضخمة وثقيلة ولا تتكرم عليك إلا بلونين الأبيض والأسود وما بينهما من تدرجات الرمادي, وبعضها يحتاج إلى "صفعة" ليتذكر الـ 256 لون!

الحواسيب كانت لا تظهر إلا بأشكال غريبة سميكة متوشحة للون الأبيض أو الأبيض المصفر "بيج", لا زلت أتذكر أول تعاملي مع برنامج "الوورد Microsoft Word" وشغفي الكبير بإمكانياته "الخورافية" عليّ, وكتابة اسمي الكامل بنمط الرسوميات "WordArt" أو بالضبط الشكل الذي يعطيك طابع التدرج اللوني بشكل متعرج, كانت هذه إنجاز ونقطة وهج كبيرة عليّ! لا تزال الخاصية موجودة الآن ونحن بعام 2009!. تنامى فينا بعد ذلك حب الاستكشاف وكنا كل يوم نجد ميزة ما, وصلنا بعدها لمرحلة نريد فيها أن نبلغ الكل ومن حولنا بكل ما اكتشفناه.. نريد أن يسمع غيرنا صوتنا ونسهل له الطريق, فخطرت على أنفسنا فكرة الشرح المصور المتحرك "فيديو", وفعلاً قمنا بابتداء إنشاء شروحاتنا على برنامج الوورد وبطريقتنا الخاصة المرحة! اعتمدنا على برنامج بسيط صغير يفي بالغرض جلبناه من أقراص "القعقاع"! آه من منّا من لا يتذكرها ويتذكر متعتها في إيصال بعض حوايا الانترنت لنا!. قمنا بإنشاء أكثر من درس لازلت أحتفظ بها في أقراصي الصلبة الآن, وأرى تلك الذكريات البريئة, مع أنها لم تتعدى حواسيبنا ولم تنشر! كانت الأحجام كبيرة ووسائل النقل والتخزين بسيطة ومكلفة. توقفنا وابتدئنا في مشاريع لعلي أجد الفرصة للتحدث عنها لاحقا!

وماذا عن ما قبل الحاسوب؟, كانت الأجهزة الإلكترونية هي ضالتي وبغيتي!
استمتع برؤية تفاصيل الأجهزة, وسعيي المندفع لا يدع جهاز بيدي إلا فككته ولو لمجرد النظرة ثم أعيده كما كان –ان استطعت تذكر تفاصيل الفك!- كنت أتعجب من تلك الدوائر الكهربائية والأجزاء المتحركة واللوحات الالكترونية الخضراء وأقول لنفسي أي بشر صنع هذا! لا زالت أيامي حين كنت بالابتدائية مارت على مخيلتي حينما أوفر شيء من مصروفي إلى نهاية الأسبوع لأشتري بعض الألعاب الالكترونية خصوصاً كألعاب السيارات الصغيرة والتي تعتمد على بطاريتين من نوع AAA Cat!. كنت أنزعج جداً من كون السيارات تعتمد في تحركها على طول السلك الموصل بينها وبين أداة التحكم الخاصة بها, كنت أود لو كان السلك طويل كفاية لتحركها بحرية! كنت في الحقيقة لا ألعب بها كثيراً, بل كنت أتلذذ بتفكيكها وتشريحها قطعة قطعة, كنت أريد أن اصل لأسهل نقطة لأتمكن من صنع واحده بنفسي بالكامل, للأسف تتعرضني دائماً قطع اعجز عن فهمها ويصعب فعل مماثل أمام ما يتوافر لدي, فانتقلت بعدها إلى رحلة التجميع.. اشتري كل أسبوع سيارة تختلف عن سابقتها بما بها من إطارات وأضواء وبعض القطع الجميلة فيها, كانت عدتي لا تتعدى مفك متوسط موجب وعدة سكاكين أخذتها من مطبخ أمي قمت بصنفرة رؤوسها لتصبح مفكات من نوع سالب وبعدة مقاييس بسبب صغر براغي الألعاب إضافة إلى بعض اللواصق هذا كل شيء! فقمت بتجميع قطع لا بأس بها من المحركات الصغيرة والأضواء الملونة وقطع للتحكم بقطع الدائرة الكهربائية أو التغيير من شدته وبعض الأسلاك وغيرها مما تسميه والدتي بـ"القمائم" أي "الزبالة" أو الخردة!

أتذكر أول تجميعة لي تقريباً في التعديل بأحد الساعات الموجودة بمجلسنا القديم وقد أضفت لها إضاءة ملونة تومض بشكل متكرر مع تحكم لإطفائها! كانت الفكرة سخيفة لكنها كبيرة بنظري وقد وافقت والدتي بتعليقها وكنت في كل مرة أكرر الزيارة للمجلس لأرى ما جمعته يومض! قمت بإضافة بعض التعديلات فأضفت نغمة موسيقية هادئة لكن واجهت بعض المشاكل وبشكل عام كانت في صعوبة ربط الأسلاك فقد كنت أعتمد على اللواصق "شطرطون" وكانت غير فعالة غالباً خصوصاً مع ربط الأسلاك الصغيرة والنحيلة... "يتبع في الموضوع التالي".

14‏/04‏/2009

[فاصل] عزاء

بالأمس, حيث كنت أنا وصاحبي خارجين إلى مقابلة شخص ما في أحد شوارع بنقلور.. وصلتني رسالة من شخص عزيز القلب عليّ تخبرني بوفاة والد أحد الأحباء مما كان لهم الأثر الطيب على نفوسنا, وهما الأخوين: مهدي وخالد موسى. من خيرة الشباب الذي رافقناهم وتعلمنا منهم.
نِعم الأب ونِعم التربية.

فاليغفر الله له وليمده بفسيح جناته وعظيم رضوانه.