كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي .. وإذا ما ازددت علماً زادني علماً بجهلياهلاً .. 2011
04/01/2011
18/12/2010
Microsoft Security .. وفوبيا الفايروسات
أجد الكثير يتسابقون في تنزيل أي مكافح جديد يظهر على الساحة في حال تثبيتهم لنسخة نظام جديدة على الأجهزة الشخصية, تجد آخرون يعانون من مشاكل البطئ القاتلة والمفاتيح المزورة ورسائل التحديثات المقلقة وكل ذلك شخصياً لا أجد له أي داع بنسبة 85% من مجمل ما نقوم به على حواسيبنا.
أتذكر بداية مع مطلع الحواسيب والأنظمة المكتبية خصوصا مع ظهور ويندوز XP لم تلق تلك البرامج انتباه الكثير, او على الاقل المستخدم العادي.. حتى بدأت شيء فشيء في الدخول إلى أسواقنا, فبعد صيت "النورتن" و "المكافي" دخل العملاق الروسي "كاسبرسكاي" وبقوة إلى الأسواق المحلية من خلال الدعم الفني الخاص بالشرق الأوسط وانتهاء بدعم اللغة العربية رسميا.. وأصبح المستخدم أكثر وعياً شيء فشيئا بشراء البرامج والمفاتيح الأصلية ما لبث الأمر لدى الجميع إلى أن تحوّل "فوبيا" الفايروسات.. وحقيقة لا يلام من عاش تحت عهد نظام "قريح" مثل الإكس بي وهول كل مايمكن أن يصيبه ليوقعه طريحاً.
لكن, كل ذلك انتهى تقريبا مع ظهور نظام فيستا بداية وويندوز 7 بتحسيناته مؤخراً .. لا أقول أن الأنظمة 100% آمنة, كل مافي الأمر أن نسبة الإصابة تضاءلت بشكل جيد جعلت من أغلب وضائف برامج المكافحة تلك أكبر من ممانحتاجه حقيقة. كنت من أكبر "انصار" برنامج الكاسبر سكاي ولايمر حديث تقني عن الفايروسات إلا وأذكره وأنصح به, لكنه أصبح فوق ما أحتاجه شخصيا إضافة إلى إرهاقه لموارد النظام.. بمعنى آخر, بطئ النظام. ولكم أشفق على من يملك جهاز بمواصفات متواضعة ثم يقوم بتنزيله عليه!
إذا ما البديل؟ حسنا اذا أردت تجربتي الشخصية فسأقول لك بلا شك برنامج مايكروسوفت الخاص "أساسيات الأمان" Microsoft Security Essentials.. البرنامج كأي برنامج مكافح للفايروسات وبرامج التجسس والملفات الضارة.. لكنه.. بسيط, خفيف, يؤدي الغرض, يلقى التحديثات باستمرار ومعتمد بلاشك.. و مجاني! :)
لم يمضي على البرنامج سوى سنة وشهرين تقريبا منذ اول نسخة تجريبية عنه, مع ذلك حصل على مراجعات إيجابية من أشهر المواقع المختصة.. نال آخرها على جائزة أفضل برنامج مجاني لعام 2010 من المجلة البريطانية PC Advisor
وبمناسبة صدور النسخة النهائية الجديدة قبل قليل أقول لك.. جربه وانت مغمض, مجانا :D
03/12/2010
لفتات, ع السريع
* مبروك لنا ولإخواننا في قطر الفوز بإستضافة مونديال كأس العالم لعام 2022 أعطاني الله وإياكم الصحة والعافية بعد منافسة شديدة مع الولايات المتحدة بفارق ستة أصوات وحسب, كلي أمل في أن يوافق مع وصولنا لهذا العام بأن نصل للعالمية في أمور أخرى تفيد وترقى من مجتمعاتنا لما هو أفضل دائماً.
من التعليقات الساخرة بتلك المناسبة:
الكويت الماضي - دبي الحاضر - قطر المستقبل ، واحنا السعوديين لنا الدار الآخرة :D
وبما انني مهتم بالتصميم, فقد أعجبتني بعض الشعارات الخاصة بالدول - مايقارب 12 دولة - التي تنافست في استضافة مونديال 2018 وقد فازت به روسيا ومونديال 2022 لقطر.. اعرضها عليكم سريعاً:
من برأيك كان الأجمل :)؟
.
.
* تبقت مباراة واحدة على كأس الخليج مابين المنتخب السعودي مع منتخب الكويت, ومع أنني لست من متابعي الرياضة وعشاقها لكن المنتخب الرديف السعودي أبهرنا بأداءه وبطاقة لاعبيه وربما لو شارك لاعبوه الأساسيون لما وصلوا لتلك المرحلة!
فلمن سيكون الكأس الخليجي اليمني؟
.
.
.
* بعيدا عن أجواء الرياضة, فيديو أعجبني بعنوان "هو ليس إرهابياً".. اقتطع من فلم هندي شارك فيه سيف خان,
ايييه الله يصلح الحال بس :( :
25/11/2010
سوق لا ينضب ~ Skyline
أحد الأفلام التي تابعتها مؤخراً على صالات السينما أملاً في مشاهدة آخر ما آلت إليه استديوهات هوليود وتلبيت للمتعة التي اجدها في مشاهدة جديد المؤثرات البصرية وتقنيات الرسم الالكتروني.. لم يكن الامر مخطط له بل تم الامر صدفه حتى في اختيار الفلم الذي لم املك اي فكرة عنه,
خرجنا من ذلك الفلم وكلنا يردد تلك العبارة الشعبية القائلة:
" وش يحسون به؟ "
نعم الفلم أبهرنا بعض الشيء.. بصريا وبتلك الكائنات الفضائية الغريبة بجميع مؤثراتها وحركاتها وسيارة الفراري تلك مع أنه لم يكن 3D والفضل ل Brothers Strause, كذلك بالتوزيع الموسيقي والصوت المحيطي كان رائع..
لكن يا جماعة.. هناك حس مفقود وضائع يلاحظ بعد النصف ساعة اثناء مشاهدته, وهي القصة.. صدقوني ان قلت بأنه لايحتوي على اي قصة مترابطة مع بعضها, من يصدق فلم بدون قصة؟! لم اسمع بهذه الجملة الا في مجال منصات الألعاب!
حوارات ركيكة وساذجة من قائمة "أنا سوف أفعل ذلك" و "أنت سوف لن تفعل ذلك" وجمع لعواطف الصياح والحب وقليل من "القرف".. وكل القصة كانت تدور في ان الكائنات الفضائية اعجبت بأدمغة الإنسان او انها اتت بلا ادمغة فعلاً وقررت سحق البشرية كافة من اجل اخذ ادمغتهم حتى تعيش عليها!
والنهاية كانت مأساوية بالفعل لم أرى فلم أسوء منه يستغبي المشاهد مثلما فعل هذا!
لم اكن متفاجئ للبتة من رؤية تقييمه بعد ذلك ب 4.6/10 من موقع الأفلام العالمي.. التي بالكاد يستحقها و"لعيون" الجرافيكس فقط, وكل المراجعات كانت سلبية نحوه.
لكن حينما اطلعت إلى الميزانية المصروفة عليه عرفت السبب بالفعل.. 10 ~ 20 مليون دولار فقط! وهذا للعلم رقم بسيط مقارنة بأشهر الأفلام الناجحة التي لا تقل ميزانيتها عن 100 مليون دولار وحتى 237 مليون دولار كما حدث مع "أفاتار", فكيف تقيس عشرة مليون هنا! اذا علمت ان الفلم يحتاج الى ميزانيات مخصصة للممثلين والمنتجين والموزعين وكاتبي القصة.. الخ عشرة مليون او لنقل عشرين تساوي ماذا امام ميزانية افاتار مثلاً؟! لكنني لا أزال ألومهم من ناحية القصة.. ولأن "صايع" في حارتنا بامكانه رواية قصة افضل منها وسيقبل بأي مبلغ لبيعها :D
وكالعادة سوق الأفلام تدر ربحاً لا ينتهي ولا يوجد من يخسر فيه, ففي خلال عشرة أيام فقط من اطلاقه رسميا على صالات السينما اخرج 18 مليون عوائد ربح من الولايات المتحدة فقط وعشرة ملاين اخرى من دول العالم الاخرى مما يعني مجموع 28 مليون ايرادات في عشرة أيام فقط! ولك البحث عن اخر ماوصلت له ايراداته حتى الآن.. يا جماعة بلاش اسهم وعقارات الاستثمار الحقيقي هناااا :D
Brothers Strause المسؤول الاول في انتاج هذا الفلم أثبت للجميع ماذا يمكن أن يفعله بميزانية بسيطة.. فدائماً ما كان الاستديو مجرد طرف ثالث في انتاج بضع مقاطع من المؤثرات البصرية وله يده ولمساته الخاصة في المشاركة في اخراج افلام جيدة مثل "اكس مان" و "تيرميناتور 3" وحتى "أفاتار".. هذا غير المقاطع الدعائية وتعاونه مع شركات كبيرة, وفلمه الاخير هذا ماهو الا نوع من استعراض "العضلات".. و"سناك" او وجبة خفيفة استطاع بها تحقيق ربح جيد.
20/11/2010
مقتطف, ع السريع
يحكى أن إحدى المؤسسات استدعت فنيا لإصلاح جهاز التكييف المركزي . وبعد الفحص ادرك الفني وجود انسداد في أحد أنابيب الفريون، فأخذ مطرقة وضرب الانبوب في مكان معين فعاد الجهاز إلى العمل . وحين سأله المدير عن أجرة الإصلاح، قال: 105 ريالات. فقال المدير: هذا المبلغ كثير من أجل ضربة واحدة بالمطرقة. فقال الفني: خمسة ريالات ثمن الضرب بالمطرقة ، ومئة ريال لأنني أعرف تماما أين أضربها !!
ثمن الجهل - فهد الأحمدي
30/10/2010
للمرة المليون.. لا تثق بأقراصك الصلبة!
[تحذير: المقال ملغّم بالروابط]
ربما كانت الضروف التي مررت بها جعلت مني قليل الحظ مع أقراصي الشخصية الصلبة, لكنها على ذلك تؤكد قناعة بداخلي بشأن أمر وددت التحدث عنه من فترة, فالأقراص الصلبة أحبتي او كما يحب أن يسميها البعض بال"هاردسك" لازالت على تقدم تلك التقنية المجنونة حيّة ترزق وتصنع بنفس المبدأ منذ ابتكارها عام 1954 وحتى الآن.. كل ماحدث أن ثورة الترانزستور ودقة التصنيع "النانونية" حولتها من مكائن بحجم الغرف إلى أحجام تصغرها بأضعاف لايتجاوز أكبرها حجم كف البالغ منا وأصغرها بحجم لايصدق!
نعم دخلت في مراحل وأجيال مختلفة.. حين ولدت كان كل شيء حولها يعمل بشكل طبيعي ولاتشكل عرقلة لأحد, حتى ثارت الإلكترونيات وأصبحت تتقدمها بأشواط مالبث المصنعين حتى يومنا يساعدونها ببعض الحقن كي تستطيع الاقتراب منهم لكن لازالت جذورها باقية كأساس تقف عليه صناعتها.
وأنا أنظر إلى حاسوبي المكتبي الجديد الذي يتقلب في الهواء الطلق حالياً, أفكر بكيف تتعجلنا نتائج تطوير تلك التقنية إلى مراحل مختلفة لاتنفك عن إغراء المتطلع إليها وعلى ذلك فهناك أجزاء منها لازالت متخلفة عن الركب كثيراً, ولاتقف عند ذلك وحسب بل تحوّر بقية الركب إلى أن يتماشى معها.. ولدي قائمة برأسي أستطيع عنونتها بالمقالة التي تقول " X أجهزة/تقنية تستحق الإنقراض " لكنها لم تنقرض بعد!

منها الأقراص الصلبة HDD, العضو الوحيد على حواسبينا الشخصية التي تشتكي منه جميع أعضاءه! فهي أولاً أبطئ قطعة تعمل عليه وتشكل ما يسمى ب"عنق الزجاجة" ولولا دعمها بالذاكرة العشوائية الإلكترونية "الرام" لأصبحت أعمالنا على تلك الحواسيب لاتطاق! لذا أصبحت بقية وضائفها مختزلة بشكل أكبر في عملية التخزين المطولة حتى لاتظهر تجاعيد تلك التقنية اثناء قيامها بعملية تبادل بيانات نشطة, إضافة لذلك فهي القطعة الوحيدة على حواسيبنا التي تعتمد في بنية تشغيلها على وضائف ميكانيكية فيزيائية مغناطيسية! في حين تسبح جميع قطع حواسيبنا بنبضات الدارات الإلكترونية لازالت تلك القطعة تحتاج إلى محرك كهربائي يدير تشغيلها لتدور تلك الصحون أو الأقراص الممغنطة بداخلها وتبدأ تلك الرؤوس بقراءة ماعليها بدقة لتبدأ معزوفة السلام التي أبت أن تتحقق! ومع وجود كلمة "ميكانيكية" هنا يعني أنها ستتعرض لكل مايتعرض له أي جهاز ميكانيكي حولنا متأثراً بالبيئة التي حوله وبأوضاع التشغيل وسلامة الإستخدام, وإذا أضفنا لذلك كلمة "مغناطيس" فهذا يعني أن دورة حياتها تتناقص بشدة مع إمكانية إصابتها بالخرف المبكر!
ومع كل عيوبها تلك إلا أن مايبقيها تقريبا أمران.. أولها أنها رخيصة مقابلة مساحة تخزين مهولة!, نحن نقترب من عامنا الجديد 2011 والأخبار تتوارد بشأن شحن ثاني أكبر مصنع لها WD لأكبر قرص صلب متوافر حتى الآن بسعة 3TB مايعادل 3000GB! وكل ذلك في قرص واحد بقطر 3.5 بوصة وتكلفة لاتتجاوز مبدأياً ال240$! أما الأمر الآخر فهي أنها تدر على الشركات ربحاً غير معقول يتزايد مع كل سنة.. ففي عامنا الحالي يتوقع أن الأربح ستفوق قيمة 27.7 بليون/مليار دولار في حين أن العام الماضي درت الشركات منه 23.4 مليار دولار.. ولاتوجد "شركات" كثيرة تنافس هنا, فأغلبها يتمحور في العملاقتين "ويسترون ديجتال" و "سيجات" والبقية تتوزعها سامسونج وتوشيبا وهيتاشي.. إذا لايوجد داع لأي عملية "إنقراض" دام أنها تؤدي الغرض بكفائة وبسعر يغري محافظ الزبائن وأرباح تغري رؤوس صنّاعها!
تلك المنهجية في التعامل مع مايطرح وبين مايحقق المعادلة المناسبة جعلتنا حتى يومنا أمام سلم أداء متناقص.. لدينا في أعلى الهرم المعالج المركزي CPU أسرع قطعة تعمل بين الجميع لمعالجة كم هائل من البيانات, ولبطئ وسائل نقل تلك البيانات تأتي المرتبة الثانية باستحداثنا للذواكر المخبئية "كاش ميموري" وهناك درجات مختلفة منها من ناحية سرعتها الهائلة لكن يتفق جميعها على أنها مكلفة جداً مع ان سعتها لاتتجاوز حاليا 12 ميجابايت فقط وبآخر مستوى.. لتأتي في المرتبة الثالثة الذواكر العشوائية "الرام" بسرعة أقل وتكلفة مناسبة وبسعة لابأس بها, لننتهي أخيراً بالأقراص الصلبة التي تحدثنا عنها وهي أبطئ بكثير عن الذواكر تلك. اذاً فكل مرحلة هنا تغطي عيوب ماقبلها حتى تتمكن المنظومة من العمل سوية.
كل مرحلة لقيت تطور جيد في بنيتها فالذواكر المخبيئة مثلاً كانت بالكاد تتجاوز نطاق الكيلوبايت, واما الذواكر العشوائية فهي الآن تعيش الجيل الثالث منها وتنتظر جيلها الرابع, الأقراص الصلبة كذلك حاول المصنعين إدخالها في مراحل جذرية لكنها لم تلق رواجاً كافي مثل الأقراص الهجينة HHD والتي تخلط مابين أجهزة "الفلاش ميموري" والأقراص الصلبة العادية وهي كانت المقدمة للجيل الجديد القادم من أقراص التخزين.

الأقراص "الجامدة".. مع تحفظي على الترجمة الحرفية أفضل تسميتها كما هي ب" Solid state driver" او اختصارا SSD, وتلك الاقراص احبتي هي البديل القادم التي اتمنى انتشارها في القريب العاجل, ليست تقنية جديدة او اداة معقدة تم ابتكارها من اللاشيء.. بل هي تخلط أفكار أجهزة USB "الفلاش ميموري" مع الذواكر العشوائية "الرام" ولو أنها حالياً تعتمد أغلبها على أفكار الفلاش ميموري USB.. بامكاننا ان نقول بانها عبارة عن درزن من فلاشات الميموري تجمعت في قطعة واحدة لتشكل أحجاماً مقبولة نوعاً ما ولو انها لاتزال بسيطة امام سعات الاقراص الصلبة.
اذا فهي أولاً سريعة.. جداً! بحيث قد يكون بإمكاننا يوما ما في أن نعيد فكرة تشغيل أجهزتنا بشكل فوري دون الانتظار المطول.
- آمنة, حتى وان تعطلت.. سيبقى بإمكانك قراءة الملفات التي بداخلها, التعطل فيها هو عدم امكانية الكتابة عليها مجدداً
- صلبة, بالفعل صلبة! لو تعرضت للاهتزازات او للسقوط من أعلى برج.. ستبقى تعمل بما أنها لاتحتوي على اي جزء ميكانيكي متحرك تماما مثل سقوط فلاشك الميموري!
- اقتصادية, استهلاكها للطاقة اقل عن الاقراص الصلبة, والسبب معروف لعدم وجود اي اقراص متحركة او اسنان تقوم بالتحرك لقراءة مافيها, مجرد شرائح إلكترونية.
اما اكبر عيبوبها الحالية.. فهي انها مكلفة, جداً!
تتذكرون أيام يصعب الحصول على قرص خارجي بحجم 40 او 200 قيقابايت مثلاً؟ مثلها تماما..
هذه اقل الاسعار التي وجدتها حالياً ومن شركات مختلفة:
سعة 40 قيقابايت منها ستكلفك 90$
64 قيقابايت ب 150$
128 قيقابايت ب 200$ -- عرض خاص والا فان سقف اسعار هذا الحجم يصل إلى 300$!
اما مافوق ذلك فلا تجن حينما ترى أسعارها:
240 قيقابايت ب 430$
اما 500 قيقابايت يا أحبة فيأتي بسعر 1250$!!
هل يتذكر منكم سعر ذلك القرص الصلب الذي اعلنت عنه ويسترن ديجتال؟ ذا ال 3000 جيجابايت؟ راجع المقالة من فضلك!
العجيب هنا ان هذا الجيل من الاقراص تضمن وسيتضمن أسماء جديدة في عالم أقراص التخزين الكبيرة, أغلب تلك الاسماء هي اصلا اسماء مشهورة بتصنيع الفلاش ميموري USB لكن الفرصة فتحت لديهم للبدأ بخط تصنيع آخر.. ولسبب البون الشاسع بين التقنيتين الاقراص الصلبة والاقراص الجامدة فلا وجود لعملاقي مصنعي الاقراص الصلبة - اقصد ويسترن ديجتال وسيجات - في تصنيع تلك الاقراص الجامدة الجديدة إما لقلة الخبرة او للكفاح من أجل البقاء على الاقراص الصلبة فهي جلّ ماتملكه خلال تلك السنين.. والحقيقة أنها لم تصل لمرحلة "الكفاح" بعد دام أن أسعار المنافس ثقيلة جداً على المستخدم.
الخلاصة:
فقدت ثلاث أقراص صلبة حتى الآن.. اولها كان قديم بحجم 200 قيقابايت من ويسترن ديجتال, ثورة حصره آنذاك وكانت خسارته جداً مؤثرة بالنسبة لي لأن فيه امور كثيرة تخصني, الآخر كان من سيجات بحجم 1TB نعم لم يمضي سنة بعد.. لكن لم تحالفه الظروف ووقع الخسارة عليّ كان اخف فلم يتبقى لي شيء بعد خسارة القرص الاول اضافة إلى أنه تحت الضمان الجاري لمدة ثلاث سنوات بإمكاني استبداله بواحد جديد في أي وقت.. والثالث كان قرص خارجي صغير من توشيبا بسعة 160 قيقابايت أتمنى أن يكون عطله لايتجاوز الدارة الكهربائية.
الجيل الجديد لازال بعيد المنال, وريثما ترخص تلك الاقراص "مجنونة" الاسعار.. قد تسألني كيف أحافظ على أقراصي الشخصية الصلبة من ناحية خبرتك المشؤمة! أقول لك:
- بداية كل شيء اشتري اي بطارية "باك اب" لحاسوبك المكتبي.. حتى لو كانت تعمل لمدة خمس دقائق فقط, المهم ألا يتعرض قرصك إلى الإنقاع المفاجئ للكهرباء لاسيما أثناء نشاطه, سبب رئيسي لنقص عمر الأقراص الصلبة إن لم ينتهي بها إلى نهايتها! في حين بامكانك بمبلغ بسيط المحافظة عليه.
- لاتشتري الأقراص ذات الصحون الكثيرة! اقصد هنا ان كل قرص لديه بداخله صحن "platters" ممغنط دوار كل بياناتك عليه.. الشركات تعطيك مساحة اكبر للاقراص من خلال زيادة عدد تلك الصحون تستطيع ملاحظتها من خلال ثخانة القرص, مثل قرص بسعة 1TB يكون في الاصل عبارة عن صحنين مثلا سعة كل واحدة منها 500GB.. بعض الاقراص لديها ثلاث او اربع صحون! ومن صالحك ولصحة قرصك وبيناتك ككل ان يحتوي قرصك على اقل عدد ممكن.
- ابعد قرصك الصلب عن اي جهاز يصدر تردد عالي او موجات مغناطيسية قوية, مازلت اظن ان سبب تعطل قرصي ذا 1TB كان بسبب وضعه جنب إلى جنب مع وحدة مغذي الطاقة "بور سبلاي", كنت اريد ان يبنعث هواء المغذي إلى تبريد القرص ونسيت ان مغذي الطاقة هذا قدرته 700W واط! لم يحدث الامر بشكل سريع بل كان على تلك الوضعية لمدة شهر تقريبا ولاحظتها حين بدأ مزود الطاقة بإصدار اصوات مزعجة وحين تحسست القرص بيدي اثناء عمله وكان يلسع بالكهرباء بشدة!
- الكتابة المطولة على القرص تقلل من صحته! اقصد بالكتابة المطولة.. اثناء تنزيل ملفات ثقيلة الحجم من خلال برنامج التورنت مثلاً, الملف يكون بحجم 8 قيقابايت ولديك خط انترنت متوسط السرعة وجعلت حاسوبك يعمل لمدة يومين على الانترنت لتنزيل هذا الملف لنقل بسرعة 40 كيلوبايت بالثانية.. هذا يعني ان القرص سيقوم بالكتابة والعمل لمدة يومين متواصلة لكن بشكل بطيء -تخيل لو انقطعت الكهرباء فوق ذلك!-, لذا نصيحتي ان تجعل لك قرص صلب خارجي خاص بتلك العملية حتى حينما يعلن القرص عن وفاته لاتكون قد خسرت بياناتك الاخرى معه.
- لاتقسم قرصك الصلب إلى فروع كثيرة, التقسيم المتعدد سيأكل من سعة قرصك ولا أظنه ضرورياً إلا في حالة وجود أكثر من نظام تشغيل..من ناحية اخرى يظن البعض ان بتقسيمه للقرص إلى أجزاء مثلاً ووضع نسخة احتياطة من ملفاته في اجزاء اخرى يكون بذلك قد حافظ على بياناته من التلف.. وهذا امر خاطئ حتماً لو تضرر اي جزء من قرصك لاي سبب قد يجر بقية الاجزاء الاخرى الى الهاوية بنسبة كبيرة, لذا ان كنت مع فكرة وضع نسخة احتياطة لملفاتك قم بشراء قرص صلب اخر واجر عليهم تقنية Raid 1 لراحتك!
- في نظام ويندوز 7, يقوم النظام بإطفاء القرص حين عدم الاستخدام على فترات معينة من باب توفير الطاقة وهو أمر يضر الهارد اكثر من نفعه.. بقاء الاقراص تعمل مع تهوية جيدة ستكون مفيدة لها.. ايقاف الاقراص وتشغيلها على فترات بسيطة تضرها على المدى البعيد, لذا نصيحتي بتعديل خيار الطاقة هذا لانه يعمل افتراضياً بالنظام ولي مقالة اخبارية قديمة نشرتها بخصوص هذا الموضوع على موقع "تيدوز" بامكانك قراءتها لتعرف كيفية عمل ذلك.
- طبعا لاداع لتعريض القرص الصلب لأي اهتزازات لاسيما اثناء عمله, اذا اردت تحريك حاسوبك او نقل القرص لاي مكان اخر يفضل بان يكون مطفئ.
- لاتثق بالتقنية ابداً.. توقع اي سبب يؤدي إلى انهيار قرصك الصلب, اعرف ان كثيرا ربما قد مروا بعشرة مباركة لأقراص صلبة اكل عليها الزمان وشرب لكن هناك من فقدها في غضون اشهر.. ليس هناك تفاضل واضح بين الشركات المصنعة للاقراص الصلبة قد تتفوق خدمات الشركة الفلانية في منطقتك وقد تكون الاخرى في منطقتي - لكني أحب سيجات :) -. الضمان لثلاث سنوات نعم امر جيد لكن صدقني حينما تخسر ملفاتك - لاقدر الله - لن يشكل الامر اي فارق معك, فقط تذكر حينما تخسر ملفاتك بالمقولة القائلة: خسارة المادة ولا خسارة البشر.. حينما تكون مثلاً مدير لمدرسة ما وتفاجع بيوم ما باحتراق المدرسة بكامل امكانياتها ووسائلها لكن جميع المعلمون باقون معك.. كيف تقارن هذه الحالة بتلك عندما تكون المدرسة في كامل حلتها لكن بدون أي معلم! نعم الفارق كبير لأن البشر بإمكانهم تعويض أي خسارة.. لكن لاسبيل لتعويض خسارة البشر أنفسهم!
النسخ الاحتياطية سمعنا بها كثيرا كخيار للحفاظ على ملفاتك, لكن للأسف أكثر تطبيقاته العملية كانت محدودة في نطاق الشركات الكبرى فقط لانها تعلم ماسيلاقيها عندما تفقد اي سجل بها, مازال افضل خيار شخصي اراه مناسباً هو في شراء قرص صلب آخر مماثل في السعة اما ان تقوم بعملية النسخ الاحتياطي لملفاتك المهمة بنفسك او بالاستعانة بالبرامج الخاصة او الخيار الافضل بالقيام بتطبيق تقنية الرايد 1 التي ستقوم بعمل ذلك تلقائياً ان كانت لوحة النظام بجهازك داعمة لذلك.
.
ربما كانت الضروف التي مررت بها جعلت مني قليل الحظ مع أقراصي الشخصية الصلبة, لكنها على ذلك تؤكد قناعة بداخلي بشأن أمر وددت التحدث عنه من فترة, فالأقراص الصلبة أحبتي او كما يحب أن يسميها البعض بال"هاردسك" لازالت على تقدم تلك التقنية المجنونة حيّة ترزق وتصنع بنفس المبدأ منذ ابتكارها عام 1954 وحتى الآن.. كل ماحدث أن ثورة الترانزستور ودقة التصنيع "النانونية" حولتها من مكائن بحجم الغرف إلى أحجام تصغرها بأضعاف لايتجاوز أكبرها حجم كف البالغ منا وأصغرها بحجم لايصدق!
نعم دخلت في مراحل وأجيال مختلفة.. حين ولدت كان كل شيء حولها يعمل بشكل طبيعي ولاتشكل عرقلة لأحد, حتى ثارت الإلكترونيات وأصبحت تتقدمها بأشواط مالبث المصنعين حتى يومنا يساعدونها ببعض الحقن كي تستطيع الاقتراب منهم لكن لازالت جذورها باقية كأساس تقف عليه صناعتها.
وأنا أنظر إلى حاسوبي المكتبي الجديد الذي يتقلب في الهواء الطلق حالياً, أفكر بكيف تتعجلنا نتائج تطوير تلك التقنية إلى مراحل مختلفة لاتنفك عن إغراء المتطلع إليها وعلى ذلك فهناك أجزاء منها لازالت متخلفة عن الركب كثيراً, ولاتقف عند ذلك وحسب بل تحوّر بقية الركب إلى أن يتماشى معها.. ولدي قائمة برأسي أستطيع عنونتها بالمقالة التي تقول " X أجهزة/تقنية تستحق الإنقراض " لكنها لم تنقرض بعد!

منها الأقراص الصلبة HDD, العضو الوحيد على حواسبينا الشخصية التي تشتكي منه جميع أعضاءه! فهي أولاً أبطئ قطعة تعمل عليه وتشكل ما يسمى ب"عنق الزجاجة" ولولا دعمها بالذاكرة العشوائية الإلكترونية "الرام" لأصبحت أعمالنا على تلك الحواسيب لاتطاق! لذا أصبحت بقية وضائفها مختزلة بشكل أكبر في عملية التخزين المطولة حتى لاتظهر تجاعيد تلك التقنية اثناء قيامها بعملية تبادل بيانات نشطة, إضافة لذلك فهي القطعة الوحيدة على حواسيبنا التي تعتمد في بنية تشغيلها على وضائف ميكانيكية فيزيائية مغناطيسية! في حين تسبح جميع قطع حواسيبنا بنبضات الدارات الإلكترونية لازالت تلك القطعة تحتاج إلى محرك كهربائي يدير تشغيلها لتدور تلك الصحون أو الأقراص الممغنطة بداخلها وتبدأ تلك الرؤوس بقراءة ماعليها بدقة لتبدأ معزوفة السلام التي أبت أن تتحقق! ومع وجود كلمة "ميكانيكية" هنا يعني أنها ستتعرض لكل مايتعرض له أي جهاز ميكانيكي حولنا متأثراً بالبيئة التي حوله وبأوضاع التشغيل وسلامة الإستخدام, وإذا أضفنا لذلك كلمة "مغناطيس" فهذا يعني أن دورة حياتها تتناقص بشدة مع إمكانية إصابتها بالخرف المبكر!
ومع كل عيوبها تلك إلا أن مايبقيها تقريبا أمران.. أولها أنها رخيصة مقابلة مساحة تخزين مهولة!, نحن نقترب من عامنا الجديد 2011 والأخبار تتوارد بشأن شحن ثاني أكبر مصنع لها WD لأكبر قرص صلب متوافر حتى الآن بسعة 3TB مايعادل 3000GB! وكل ذلك في قرص واحد بقطر 3.5 بوصة وتكلفة لاتتجاوز مبدأياً ال240$! أما الأمر الآخر فهي أنها تدر على الشركات ربحاً غير معقول يتزايد مع كل سنة.. ففي عامنا الحالي يتوقع أن الأربح ستفوق قيمة 27.7 بليون/مليار دولار في حين أن العام الماضي درت الشركات منه 23.4 مليار دولار.. ولاتوجد "شركات" كثيرة تنافس هنا, فأغلبها يتمحور في العملاقتين "ويسترون ديجتال" و "سيجات" والبقية تتوزعها سامسونج وتوشيبا وهيتاشي.. إذا لايوجد داع لأي عملية "إنقراض" دام أنها تؤدي الغرض بكفائة وبسعر يغري محافظ الزبائن وأرباح تغري رؤوس صنّاعها!
تلك المنهجية في التعامل مع مايطرح وبين مايحقق المعادلة المناسبة جعلتنا حتى يومنا أمام سلم أداء متناقص.. لدينا في أعلى الهرم المعالج المركزي CPU أسرع قطعة تعمل بين الجميع لمعالجة كم هائل من البيانات, ولبطئ وسائل نقل تلك البيانات تأتي المرتبة الثانية باستحداثنا للذواكر المخبئية "كاش ميموري" وهناك درجات مختلفة منها من ناحية سرعتها الهائلة لكن يتفق جميعها على أنها مكلفة جداً مع ان سعتها لاتتجاوز حاليا 12 ميجابايت فقط وبآخر مستوى.. لتأتي في المرتبة الثالثة الذواكر العشوائية "الرام" بسرعة أقل وتكلفة مناسبة وبسعة لابأس بها, لننتهي أخيراً بالأقراص الصلبة التي تحدثنا عنها وهي أبطئ بكثير عن الذواكر تلك. اذاً فكل مرحلة هنا تغطي عيوب ماقبلها حتى تتمكن المنظومة من العمل سوية.
كل مرحلة لقيت تطور جيد في بنيتها فالذواكر المخبيئة مثلاً كانت بالكاد تتجاوز نطاق الكيلوبايت, واما الذواكر العشوائية فهي الآن تعيش الجيل الثالث منها وتنتظر جيلها الرابع, الأقراص الصلبة كذلك حاول المصنعين إدخالها في مراحل جذرية لكنها لم تلق رواجاً كافي مثل الأقراص الهجينة HHD والتي تخلط مابين أجهزة "الفلاش ميموري" والأقراص الصلبة العادية وهي كانت المقدمة للجيل الجديد القادم من أقراص التخزين.

الأقراص "الجامدة".. مع تحفظي على الترجمة الحرفية أفضل تسميتها كما هي ب" Solid state driver" او اختصارا SSD, وتلك الاقراص احبتي هي البديل القادم التي اتمنى انتشارها في القريب العاجل, ليست تقنية جديدة او اداة معقدة تم ابتكارها من اللاشيء.. بل هي تخلط أفكار أجهزة USB "الفلاش ميموري" مع الذواكر العشوائية "الرام" ولو أنها حالياً تعتمد أغلبها على أفكار الفلاش ميموري USB.. بامكاننا ان نقول بانها عبارة عن درزن من فلاشات الميموري تجمعت في قطعة واحدة لتشكل أحجاماً مقبولة نوعاً ما ولو انها لاتزال بسيطة امام سعات الاقراص الصلبة.
اذا فهي أولاً سريعة.. جداً! بحيث قد يكون بإمكاننا يوما ما في أن نعيد فكرة تشغيل أجهزتنا بشكل فوري دون الانتظار المطول.
- آمنة, حتى وان تعطلت.. سيبقى بإمكانك قراءة الملفات التي بداخلها, التعطل فيها هو عدم امكانية الكتابة عليها مجدداً
- صلبة, بالفعل صلبة! لو تعرضت للاهتزازات او للسقوط من أعلى برج.. ستبقى تعمل بما أنها لاتحتوي على اي جزء ميكانيكي متحرك تماما مثل سقوط فلاشك الميموري!
- اقتصادية, استهلاكها للطاقة اقل عن الاقراص الصلبة, والسبب معروف لعدم وجود اي اقراص متحركة او اسنان تقوم بالتحرك لقراءة مافيها, مجرد شرائح إلكترونية.
اما اكبر عيبوبها الحالية.. فهي انها مكلفة, جداً!
تتذكرون أيام يصعب الحصول على قرص خارجي بحجم 40 او 200 قيقابايت مثلاً؟ مثلها تماما..
هذه اقل الاسعار التي وجدتها حالياً ومن شركات مختلفة:
سعة 40 قيقابايت منها ستكلفك 90$
64 قيقابايت ب 150$
128 قيقابايت ب 200$ -- عرض خاص والا فان سقف اسعار هذا الحجم يصل إلى 300$!
اما مافوق ذلك فلا تجن حينما ترى أسعارها:
240 قيقابايت ب 430$
اما 500 قيقابايت يا أحبة فيأتي بسعر 1250$!!
هل يتذكر منكم سعر ذلك القرص الصلب الذي اعلنت عنه ويسترن ديجتال؟ ذا ال 3000 جيجابايت؟ راجع المقالة من فضلك!
العجيب هنا ان هذا الجيل من الاقراص تضمن وسيتضمن أسماء جديدة في عالم أقراص التخزين الكبيرة, أغلب تلك الاسماء هي اصلا اسماء مشهورة بتصنيع الفلاش ميموري USB لكن الفرصة فتحت لديهم للبدأ بخط تصنيع آخر.. ولسبب البون الشاسع بين التقنيتين الاقراص الصلبة والاقراص الجامدة فلا وجود لعملاقي مصنعي الاقراص الصلبة - اقصد ويسترن ديجتال وسيجات - في تصنيع تلك الاقراص الجامدة الجديدة إما لقلة الخبرة او للكفاح من أجل البقاء على الاقراص الصلبة فهي جلّ ماتملكه خلال تلك السنين.. والحقيقة أنها لم تصل لمرحلة "الكفاح" بعد دام أن أسعار المنافس ثقيلة جداً على المستخدم.
الخلاصة:
فقدت ثلاث أقراص صلبة حتى الآن.. اولها كان قديم بحجم 200 قيقابايت من ويسترن ديجتال, ثورة حصره آنذاك وكانت خسارته جداً مؤثرة بالنسبة لي لأن فيه امور كثيرة تخصني, الآخر كان من سيجات بحجم 1TB نعم لم يمضي سنة بعد.. لكن لم تحالفه الظروف ووقع الخسارة عليّ كان اخف فلم يتبقى لي شيء بعد خسارة القرص الاول اضافة إلى أنه تحت الضمان الجاري لمدة ثلاث سنوات بإمكاني استبداله بواحد جديد في أي وقت.. والثالث كان قرص خارجي صغير من توشيبا بسعة 160 قيقابايت أتمنى أن يكون عطله لايتجاوز الدارة الكهربائية.
الجيل الجديد لازال بعيد المنال, وريثما ترخص تلك الاقراص "مجنونة" الاسعار.. قد تسألني كيف أحافظ على أقراصي الشخصية الصلبة من ناحية خبرتك المشؤمة! أقول لك:
- بداية كل شيء اشتري اي بطارية "باك اب" لحاسوبك المكتبي.. حتى لو كانت تعمل لمدة خمس دقائق فقط, المهم ألا يتعرض قرصك إلى الإنقاع المفاجئ للكهرباء لاسيما أثناء نشاطه, سبب رئيسي لنقص عمر الأقراص الصلبة إن لم ينتهي بها إلى نهايتها! في حين بامكانك بمبلغ بسيط المحافظة عليه.
- لاتشتري الأقراص ذات الصحون الكثيرة! اقصد هنا ان كل قرص لديه بداخله صحن "platters" ممغنط دوار كل بياناتك عليه.. الشركات تعطيك مساحة اكبر للاقراص من خلال زيادة عدد تلك الصحون تستطيع ملاحظتها من خلال ثخانة القرص, مثل قرص بسعة 1TB يكون في الاصل عبارة عن صحنين مثلا سعة كل واحدة منها 500GB.. بعض الاقراص لديها ثلاث او اربع صحون! ومن صالحك ولصحة قرصك وبيناتك ككل ان يحتوي قرصك على اقل عدد ممكن.
- ابعد قرصك الصلب عن اي جهاز يصدر تردد عالي او موجات مغناطيسية قوية, مازلت اظن ان سبب تعطل قرصي ذا 1TB كان بسبب وضعه جنب إلى جنب مع وحدة مغذي الطاقة "بور سبلاي", كنت اريد ان يبنعث هواء المغذي إلى تبريد القرص ونسيت ان مغذي الطاقة هذا قدرته 700W واط! لم يحدث الامر بشكل سريع بل كان على تلك الوضعية لمدة شهر تقريبا ولاحظتها حين بدأ مزود الطاقة بإصدار اصوات مزعجة وحين تحسست القرص بيدي اثناء عمله وكان يلسع بالكهرباء بشدة!
- الكتابة المطولة على القرص تقلل من صحته! اقصد بالكتابة المطولة.. اثناء تنزيل ملفات ثقيلة الحجم من خلال برنامج التورنت مثلاً, الملف يكون بحجم 8 قيقابايت ولديك خط انترنت متوسط السرعة وجعلت حاسوبك يعمل لمدة يومين على الانترنت لتنزيل هذا الملف لنقل بسرعة 40 كيلوبايت بالثانية.. هذا يعني ان القرص سيقوم بالكتابة والعمل لمدة يومين متواصلة لكن بشكل بطيء -تخيل لو انقطعت الكهرباء فوق ذلك!-, لذا نصيحتي ان تجعل لك قرص صلب خارجي خاص بتلك العملية حتى حينما يعلن القرص عن وفاته لاتكون قد خسرت بياناتك الاخرى معه.
- لاتقسم قرصك الصلب إلى فروع كثيرة, التقسيم المتعدد سيأكل من سعة قرصك ولا أظنه ضرورياً إلا في حالة وجود أكثر من نظام تشغيل..من ناحية اخرى يظن البعض ان بتقسيمه للقرص إلى أجزاء مثلاً ووضع نسخة احتياطة من ملفاته في اجزاء اخرى يكون بذلك قد حافظ على بياناته من التلف.. وهذا امر خاطئ حتماً لو تضرر اي جزء من قرصك لاي سبب قد يجر بقية الاجزاء الاخرى الى الهاوية بنسبة كبيرة, لذا ان كنت مع فكرة وضع نسخة احتياطة لملفاتك قم بشراء قرص صلب اخر واجر عليهم تقنية Raid 1 لراحتك!
- في نظام ويندوز 7, يقوم النظام بإطفاء القرص حين عدم الاستخدام على فترات معينة من باب توفير الطاقة وهو أمر يضر الهارد اكثر من نفعه.. بقاء الاقراص تعمل مع تهوية جيدة ستكون مفيدة لها.. ايقاف الاقراص وتشغيلها على فترات بسيطة تضرها على المدى البعيد, لذا نصيحتي بتعديل خيار الطاقة هذا لانه يعمل افتراضياً بالنظام ولي مقالة اخبارية قديمة نشرتها بخصوص هذا الموضوع على موقع "تيدوز" بامكانك قراءتها لتعرف كيفية عمل ذلك.
- طبعا لاداع لتعريض القرص الصلب لأي اهتزازات لاسيما اثناء عمله, اذا اردت تحريك حاسوبك او نقل القرص لاي مكان اخر يفضل بان يكون مطفئ.
- لاتثق بالتقنية ابداً.. توقع اي سبب يؤدي إلى انهيار قرصك الصلب, اعرف ان كثيرا ربما قد مروا بعشرة مباركة لأقراص صلبة اكل عليها الزمان وشرب لكن هناك من فقدها في غضون اشهر.. ليس هناك تفاضل واضح بين الشركات المصنعة للاقراص الصلبة قد تتفوق خدمات الشركة الفلانية في منطقتك وقد تكون الاخرى في منطقتي - لكني أحب سيجات :) -. الضمان لثلاث سنوات نعم امر جيد لكن صدقني حينما تخسر ملفاتك - لاقدر الله - لن يشكل الامر اي فارق معك, فقط تذكر حينما تخسر ملفاتك بالمقولة القائلة: خسارة المادة ولا خسارة البشر.. حينما تكون مثلاً مدير لمدرسة ما وتفاجع بيوم ما باحتراق المدرسة بكامل امكانياتها ووسائلها لكن جميع المعلمون باقون معك.. كيف تقارن هذه الحالة بتلك عندما تكون المدرسة في كامل حلتها لكن بدون أي معلم! نعم الفارق كبير لأن البشر بإمكانهم تعويض أي خسارة.. لكن لاسبيل لتعويض خسارة البشر أنفسهم!
النسخ الاحتياطية سمعنا بها كثيرا كخيار للحفاظ على ملفاتك, لكن للأسف أكثر تطبيقاته العملية كانت محدودة في نطاق الشركات الكبرى فقط لانها تعلم ماسيلاقيها عندما تفقد اي سجل بها, مازال افضل خيار شخصي اراه مناسباً هو في شراء قرص صلب آخر مماثل في السعة اما ان تقوم بعملية النسخ الاحتياطي لملفاتك المهمة بنفسك او بالاستعانة بالبرامج الخاصة او الخيار الافضل بالقيام بتطبيق تقنية الرايد 1 التي ستقوم بعمل ذلك تلقائياً ان كانت لوحة النظام بجهازك داعمة لذلك.
.
21/10/2010
السقا أم المهندس .. من يستحق السعودية ؟
من سوالف أحمد:
أعرف عدد لابأس به من الأعزاء ..سعوديين قلباً وقالباً، روحاً وفكراً وانتماءاً، لكنهم نظامياً لا يحملون الجنسية السعودية، عاشوا على أرض هذا الوطن .. تربوا ودرسوا، أبدعوا وتألقوا .. عملوا بكل مافي وسعهم...
البقية على مدونته,
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)










